رياضة الفيفا راسلت اللجنة الوطنية الأولمبية بسببه: هل يتسبب محرز بوصيان في "انتحار جماعي" لكرتنا؟
لا شكّ في أن الجدل القائم حول رزمة القوانين التي تنوي جامعة كرة القدم تنقيحها يعدّ الموضوع الأبرز في الساحة الرياضية بتونس اثر التراشق بالاتهامات الحاصل بين وزارة الشباب والرياضة والجامعة المعنية وكذلك الحلقة الأهم وهي اللجنة الوطنية الأولمبية في انتظار مآل انتخابات مطلع العام القادم ان كتب لها أن تجرى في ظل "الفوضى الخلاقة" التي تعلو المشهد...
وبقطع النظر عن شرعية المواقف المتداخلة، والفوضى التي تسير على ايقاعها قرارات جامعة الكرة التي تلاقي جبهة انتقادات كبيرة -وهي منطقية صراحة بالنظر الى ضعف النتائج للمنتخبات وكذلك الارتجال الحاصل في القرارات مهما تعددت الأسباب-، فان الشاكلة التي ظهر بها محرز بوصيان بوصفه رئيسا للجنة الوطنية الأولمبية تطرح أكثر من استفسار حول ما يريد هذا الرجل بلوغه..
وللانطلاق في الموضوع، نشير في أخبار الجمهورية الى معطى جديد يقول ان الفيفا راسلت في الفترة الأخيرة اللجنة الأولمبية الوطنية التونسية لتشعرها أنه ليس متاحا لها الخوض في تفاصيل هذا الهيكل (أي جامعة الكرة) وهذا ما تكتم عنه بوصيان في خرجاته الاذاعية على وجه الخصوص التي بدت ملفتة للعيان في الأيام القليلة الفارطة..
الأستاذ المذكور -ومع احترامنا الشديد له- دخل في متاهات تبقى ساحتنا الرياضية في غنى عنها، فالرجل خاض أكثر من استحقاق ليخرج بخفي حنين..الى درجة تجعل المشاهد العادي مذهولا من طموحاته المتعدّدة بين ساع الى الاستئثار بنصيب الأسد في كرة القدم التونسية ومحاولته الهيمنة على أغلب الجامعات الرياضية تحت ذريعة أن لجنته الوطنية الأولمبية هي "أم الجامعات"، دون أن ننسى خوضه غمار الانتخابات الرئاسية وخروجه من الدور التمهيدي برقم ضعيف..ولا غرابة في سعيه لاحقا الى ما هو أكثر اشعاعا حتى على مدى دولي..
بوصيان الذي لا يمكينا أن يلهينا بأي حال من الأحوال فعلا عن تردي حال كرتنا وارتباك واضح لأداء جامعة كرة القدم، يجب أن يعي أن البطولات والمناصب لا تحرز بسيل التصريحات والامعان في التهديدات كما بدر عنه في كلامه عن نية اللجوء الى اللجنة الأولمبية الدولية، فمخططه مرّ الى التطبيق ولكنه لاقى الصدّ، كما نذكّره بأن ما يجري هو استنساخ مرير للتجربة الكويتية..وقد نلقى فعلا مصير التجميد الذي هدّد به هو بالمناسبة عديد الجامعات..ولكن في حال تواصلت املاءاته وسعيه لاكتساب سلطة القرار على أكثر من جبهة بين قدم ويد وملاكمة..
المطلعون على الكواليس يدركون ان ما يحصل في السرّ من شدّ وجذب بين جامعة الكرة وباقي الهياكل سيقودنا حتما الى انتحار كروي جماعي..ولذلك فان المطلوب هو أن يتحمل كل طرف مسوولياته كي تكون المحاسبة يسيرة لاحقا دون تداخل في المهام والصلاحيات كما يسعى الى ذلك أمثال رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية الذي نذكره انه كان شاهد عيان منذ سنتين على هرسلة طارق ذياب وما انجرّ عنها من "فضائح" عابرة للقارات..فهل يحصل التدارك؟
طارق العصادي